السرخسي
537
شرح السير الكبير
لأنه في أمان ، وقد كان محبوسا في دين عليه ، فإذا قضى الدين لم يبق لنا عليه سبيل . 846 - وإن طال مكثه في دارنا ولم يعط الدنانير جعله الامام ذمة . لان الكافر لا يتمكن من إطالة المقام في دارنا بدون صغار الجزية ، ولأنه احتبس عندنا إلى أداء الدنانير ، وهو ممتنع عنه أو عاجز عن الأداء . والكافر إذا احتبس في دارنا تضرب عليه الجزية ، بمنزلة الرهن . 847 - فإذا ( 1 ) جعله الامام ذمة أخرجه من الحبس وأبطل عنه الدنانير . لان تلك الدنانير كان التزمها عوضا عن أمان نفسه ، أو كان قد افتدى بها ( 2 ) نفسه ليلحق بمأمنه . فإذا ( 3 ) كان الأمان ( ص 180 ) فقد استفاد ذلك بأقوى السببين وهو عقد الذمة أو الاسلام . إن أسلم فيسقط عنه أداؤها ، بمنزلة المكاتب إذا أعتقه المولى ، أو أم الولد إذا أعتقت بموت المولى وهي مكاتبة ، يسقط بدل الكتابة ( 4 ) لوقوع الاستغناء عن أدائها . وإن كان فداء فقد انعدم المعنى الذي لأجله كان يفدى بها نفسه ، لأنه حين أسلم أو صار ذميا فقد صار من أهل دارنا ممنوعا من الرجوع إلى
--> ( 1 ) ق " فان " وفوقها " فإذا . نسخة " . ( 2 ) ق ، ه ، ب " به " . ( 3 ) ب " فإن كان ذلك الأمان " ، ه " فإذا كان للأمان " ، ق " فإذا كان ذلك للأمان " . ( 4 ) في هامش ق " بدل المكاتبة . نسخة " .